Dark Angel

شخصي

انتصار رجل مهزم

أخيرا قررت أن أبحث عن ماذا لست أدري ، طفت حول المقاهي التي تعودنا ارتيادها سوية ولم نتعود ارتيادها ، قضيت المساء  جله في البحث عن ماذا لست ادري ، لم يظهر له أي أثر نعم لم يظهر بالمقاهي التي تعودنا مجالستها ولم يظهر لي اي شيء كنت ابحث عن اللاشيء

 قلت بذاتي إنني أعيش مأساتي بصمت، تأسفت كثيرا .......................

سألت النادل اين هو قال
- لقد اختفى.

سرحت بالاوجود كمن يستحث الزمن على المضي ، استقرت ملامحي ، لم تتغير تعابير وجهي الخالية من الأمل، وقد ران علي صمت طويل …

غادرت ألملم ذيول خيبتي .....

لكم تخيفني فكرة النهاية التي وصلت إليها ، بالمنزل قلبت الأمر من جميع وجوهه ، ولما جن الليل ، أصابني جراء ذلك يأس واحباطات .

آويت إلى فراشي ، سبحت عيناي في ظلام دامس كما استرجعت ما دار بيني وبينه، كان شيء غريب قد حز في نفسي منذ عرفته لماذا لم أعرف ما حقيقته النكراء ونفسيته الصفراء وثنايا قلبه التي تحمل تعقيدات ومتاهات لا نهاية لها ، كان كل تفكيري مركزا حول فكرة الضياع ، لا شك أنه سيعيش ضياعا رهيبا قاتلا ، لا أعرف لماذا أشبه موت قصة حب بموت إنسان ، ولماذا لا أطيق النهايات التعيسة لقصص الحب الملحية ؟ شيطان ما وخزني ودفعني إلى أن أضع أمامي جميع الاحتمالات الممكنة ، كأن الظلام حجب عني الرؤية، كأن الصمت احتوى كل ما أختزنه من وهج التمرد، النهاية، لماذا ، كيف ، لأجل ماذا ؟ ذاتها الأسئلة التي تستنفر في روح المغامرة ، هي التي جعلتني أغادر سريري كالمجنونة ، وأضع أمامي الأوراق الكافية ، لأنجز مهمتي كأحسن ما يكون الانجاز، كتبت الخطوط العريضة للأحداث مثلما يفعل أي رسام قبل وضع لوحته ، فيقص نماذج لرسومه من الورق المقوى ، ثم يخط إزاءها خطوطه

نعم ..... استحق ما أنا به لأني راهنت كثيرا على نجاح قصة الحب هذه ، ومرة اخرى ليس لأن بطلها هو (لست ادري ما سأنعته) ، بل لأن البطل والبطلة كلاهما من طينة نادرة ، ألن أكون صادقة ؟ بلى ، كيف لا وقد منيت النفس أن أراهما في قفص الزوجية ينعمان بثمار الحب، لقد قررت أن أكتب، للمرة الثالثة أقولها، لقد قررت أن أكتب ، ليس من أجل الاستكشاف أو تحقيق لذة تنقضي بانتهاء زمن الكتابة، بل من أجل غاية أسمى لا تنال إلا بالمجاهدة والصبر…تلك حقيقة سطعت خلف أسجية من نور شفاف .

في الأمس ، جاءني متعبا ، على ذات الطاولة ، وهو يرتشف فنجان قهوته، قال إنه مظلوم ، ولم يأت بجديد ، قال إنه مكلوم ، ولم يأت بجديد ، قال إنه مغبون …مسحوق وناقم ، خاسر ، متعب قال انه محب ، يريد الاهتمام ، ويشتكي الحب ولم يأت بجديد .


بالنسبة إلي ، فقد كتبت هذه الرواية من أجله ومن اجلي على الرغم من أنني متعبة من إنهزاماتي وانكساراتي، الحقيقة أنني كتبت هذه الرواية له حتى أتوازن أكثر ، فقد عانيت ما يكفيني .

 

لهذا لجأت أثناء الكتابة التي تعني نفي المحو وتحقيق ما كان محققا في بطون أزمنة غير مرئية ، إلى الفصل بين أفكاري و أفكار الآخرين، وغيبت ما أمكن شخصيتي التي تعتنق هذه الأفكار وقد ارتدت أوهاما إذ هي تفصح عن نفسها بوضوح حيث ينبغي لها ، وتتوارى من وراء حجاب حيث يجب عليها أن تتوارى .

هذا ما يقوله مكر اللغة ، قصة حب غير عادية كما تقتضيها الأحداث وتنصاع لها ولكنني  تعلمت من دروس الحياة، كما في كتابة الروايات وشؤون الحب، أن إنجاز الخطوة الأولى أهم ما في الأمور كلها، كل الأبطال يقولون :
- المهم أن نبدأ .

لا شيء يجعلني الآن أنتصر لفكرة الرحيل أكثر من أي وقت مضى سوى الحلم ، سألت النفس بداية أن أظل وفية للمكان الذي كان مفرا لي من كل شيء وصار فيما بعد مستقرا لأحلام ظلت تسكنني و أهمها أن أحيى مع رجلي حبا لا تشوبه شائبة …لكن نفسي تاقت إلى الرحيل لأنها تعرض عن الأماكن التي شهدت انكساراتها…قد تبدو الانكسارات التي تعرضت لها مجرد مناوشات عادية في ظاهرها، إلا أنها جاءتني شروخا عظيمة ابتلعت في قرارها البعيد زهورا أينعت في أعماقي، لن أكذب على نفسي ، إن الانتصارات هي ما ترمم الانكسارات .


أتعلم ما الذي استفدته من هذه التجربة ياقارىء سطوري ؟

لقد أوحت لي رحلتي التي اعتبرها الأخيرة بهذه السطور…:
يشرأب الماء شلالا للموت
يعدو بصهيل الكلمات نحو ركود الريح
غارقة كنت في اليم العظيم
لا سفينة نوح انتشلتني
ولا حوت يونس
هاربة من خواء الروح وجفاف الأمكنة
باحثة في كهوف الغربة عن دفء الجسد وكنوز العشق
عن الحب المسافر مرة أخرى على مدن ملتهبة بالرحيل
هو رجع القلب، صدى للريح يسيل
لا رجعة للموت حين يذوب ملح الحياة
هناك تركت كل شيء ....…

-       لأني أقبض على التراب بكفين عاريتين من الأمل…

-       أسرد القصة الآن ..........................

أمي ….مرة أخرى !

ان يوم الغد لا ينتظر … بل يصنع ! هكذا أحسست وأنا أفكر في علاقتي بصابر ؛ لقد فعلت المستحيل حتى أرتبط به من شدة حبي له …. ساومت بالحب ؛ بالجنس؛ بالعطف ، ساومت على روحي ، راهنت على أيامي ، قطعت وثاقاً لأهلي بأنني اذا ارتبطت به لن ألجأ لهم إذا اصابتني مصيبة ، ساومت على علاقتي بأمي وعائلتي ، وضغطت عائلتي بأنني لن أعود إليهم إذا ارتبطت به … لم تترك امي  سبيلا لإرضائها الا وسلكته ؛ جربت فيه وحاولت … لم أيأس ..وذلك ربما ما دفعني لارتبط بصابر  .. نعم لتتم خطبتي عليه .. انا اللتي لم يكن يعنيها في الدنيا غير التعامل مع البشر كما يتعامل المرء مع البهائم ؛ فيضربها ان هي تمردت ويذبحها ان هو جاع .. هكذا تعلمت من اسرتي والمجتمع ، نعم كان نهجاً صائباً نسيته لفترة من الزمن ....

دخلت الى المنزل وصابر برفقتي .
ـ قلت لامي : نعم انه خطيبي الغالي الذي سيحفظني ويصونني للنهاية !
ـ قالت امي وهي تتأمله بنظرات سريعة وفاحصة:مرحبا بك وبه ! ولكن لم نعرف من هو لست ارتاح له اشعر بأنه شخص حقير منحط ووضيع !
ـ قلت : كل الناس يشعرون بما تشعرين فقط عاشريه ستجدين انه افضل ماخلق ربي  . وانا ارتبطت بهذا الرجل لانني احبه وأعشقه قلتها بلا خجل من أمي .
ـ قالت : ولكن كيف ذلك؟ ستندمين لاحقاً وسأجعلك تدفعين ثمن ذلك ؟

الكـتـــــــــــــــــــــــــــــــابة

كنت امشي دون خطة او هدف فقط اشعر براحة وأمان كبير مع الرجل الذي اخترته

تناسيت كل شيء وأمنت له وقدمت له الكثير الكثير من الحب والحنان والتفاهم قدمت له حتى ملت التضحية مني وانا انتظر موعد الزفاف ذلك الموعد الذي لطالما حلمت به بأن أزف للرجل العظيم الذي اخترته ذلك الرجل الذي انتشلني من عذابي وألمي

صبرت على ألمه المتكرر وشكواه صبرت على استهتاره بكل شيء حوله وجعلته يحول حياتي للجحيم وبدأت افقد كل عقلي واحكم عواطفي معه كل مشاعري معه كانت متمثلة بالحب والعطاء متمثلة بالتضحية وتقديم الراحة له ، تخليت عن انوثتي ليشعرني بها واهتممت براحته ورجولته نسيت مشاعري ليشعرني بها وإلتفت فقط لمشاعره قدمت له حباً لن تقدمه اية مخلوقة على وجه الأرض سواي كنت حباً خالصاً مخلصاً ، تخليت عن كياني مقابل حبه نعم تخليت وتخليت والآن ماذا قدم لي من تضحية وحب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 ولكن يبدو ان القدر يصر على معاقبتي ؛ فقد مضى الآن اكثر من ستة اشهر وانا انتظر موعد زفافي بكل فرح وترقب وخوف نعم اشعر بأنه صابر يعد العدة لطعني وقتلي نعم شعوري هكذا يقول لي

وانا أصر على مجاراته بما يريده واصر ايضاُ بأن ارضيه لابعد  الحدود في الفترة الأخيرة كم ترجيته وكم سايرته وكم تخليت عن كرامتي وبكل مرة يخلق بها نكد او مشكلة اتخلى عن كل شيء واركض له راكعة باكية اشتكي الحب واستكدي عطفه نعم تخليت عن كل شيء وماذا قدم لي من تضحية ؟؟؟؟؟؟؟؟

في كل مرة اقول لنفسي ....

يأت الموت المريح .. لم يأت ذلك الذي كان سيجعلني أتحرر من هذا الجسد المتعفن ؛ من هذا الرأس المتعفن ؛ من هذه الأفكار المتعفنة ؛ ليتك تأتي أيها الموت حتى أتحرر منكم أيها المتعفنون حولي ، ليتك ايها الموت تأتي حتى تأتي الحرية، الحرية ؛ الحرية ، الراحة ،….

انتظرتك ايها الموت لانني مللت من أيامي التي تمدني بالألم

كانت دماغي تغلي من ساعة الى أخرى ولم يهفت عني الوجع دقيقة .

انتظار…انتظار يهدد حياتي…لكني أحتمله نعم انتظار نهايتي على يدين صابر نعم كان يعد العدة ويضع الخطط للتخلص مني بطريقة جهنمية بحيث لايواجهني فقط يقتلني بدم بارد.

 

هاهو ذا صباح آخر بإشراقه خجلى تحجب وجه النهار الجميل. أسراب الطيور تتراقص في الأجواء الدامعة, تشكل مع غلالة الغيوم الرمادية لوحة حزينة, تسلل الحزن إلى نفسي يودع فيها ثقله. أشعر بحنين اللقاء يسكنني ويحملني إلى مشارف التيه, تحملت كل عذابات الفراق وها أنذا لازلت أجتر كل تبعاته.

 

اتشحت أيامي بالسواد, أصبح همي الأول أن اعلم ما مصيري مع هذا الرجل الغريب الذي اجهل ماسيفعله بي ولكنني اشعر بأن خنجره ينغرس بجسدي عميقاً لأنزف لحد الموت لأنزف حتى آخر قطرة دم تنزل مني ليشفي عقليته المريضة الصفراء ليعوض النقص بشخصيته المهشمة التي كانت مسحوقة مع امرأته الأولى تلك المرأة التي طالما لم تنفك عن سحقه ليعوض النقص الحاد الذي كان به وليشفي غليله من إمرأته التي حطمته وانزلته للحضيض ....

 ليرد كل مافعلته به بدل الصاع صاعين لي ليرد لي الخير بالشر ليرد الحب بالكره ليرد الحنان بالقسوة ليرد العطف بالجحود ليرد كل الضحكات بالدموع ليرد كل اللمسات بالضرب بالسوط لينهال على جسدي الضعيف باللعنات والسخط نعم هذا مافعله

 

 -سألته من أين تأتي بهذه القسوة ؟! هل هذا ماعلمته لك مع الأيام لم أعلمك القسوة قلتها بنبرة منكسرة غير مصدقة .

نعم علمته الحب والرحمة علمته اشياء وأشياء لن تذكرها أيه مخلوقة سيصادفها بحياته علمته الألوان واشراقة الشمس علمته الحب والحنان علمته العطف ولكن .
-رد على سؤالي اية قسوة تقصدين انا رجل واقعي ولن  تفهمي شيئاً ؟!

-قلت له لماذا تتجاهل نظراتي…لماذا ؟
لم يجب فقد علا وجهه احمرار وتلعثم لسانه امامي. تحاشيت النظر إليه, فهو قادر بخفة أن يلقي مراسي الأمان وأن يظهر من الرقة ما يجعلني أضعف أمامه وأستجيب لرغبته. تشتد حيرتي وأسأل نفسي :
-لماذا أضعف أمامه هل لأنني تخليت عن عقلي وملك قلبي وهو يعلم ذلك ؟!

لا لن أدع لاشتياقي الجارف وحبي بأن يضعفني ويجعلني كدمية حقيرة يلعب بها وقتما شاء ويرميها وقتما شاء ولكن اعرفه واحفظه عن ظهر قلب نعم هكذا هو معقد تائه لايحب المواجهة ضعيف أمام الحقيقة يفترس ضحيته بعدما يقتلها لا يحب ان يواجه الحقائق بل يهرب للبعيد ويلعب ألاعيبه القذرة وهو بعيد الطرف هكذا علمته تلك المرأة فعلاً لقد أثرت به اكثر مني , طردت هذه الأفكار عن رأسي وعدت إلى البيت , وفي أعماقي تغلي شتى المشاعر الواهجة, من اللحظة الجامحة, الغائصة في بحر التوتر والارتباك الذي وقعت بحبه.

هدير الأنثى بداخلي تمردت على رغباتي وصددت كل العيون العاشقة, وفاءاً له وحبه إنه يسكن مسامي, يتسلل إلى شراييني كمخدر. إلى متى أذوب كشمعة ؟!

انسحبت إلى غرفتي ناشدة النوم, لكن الأرق تسلل إلى مخدعي في انتظار أن يزورني رجل الليل.
في كل ليلة من الليالي التي أعيشها بانتظار موعد إعدامي من رجل الليل البارد .

مناورات ومناورات وهروب من صابر ذلك الرجل الذي طالما صدقته وأمنت له ومن هو قاتلي انه هو هل ينكر إذا انكر هو فيداه ستعترفان بأنه قاتلي ستعترف يداه بما اقترفه معي .

ايام تدور وتدور وانا كجذع نخلة يابسة انتظر قلعي .

هكذا هو الحب والتضحية هذا هو الرجل ؟؟؟؟

اتسائل لماذا فعلت كل هذا بي لما قتلتني وشردتني لعالم التيه لماذا جعلتني ادفع ثمناً غالياً لماذا جعلتني اتمسك بك وانت بعت الغالي ؟

في النهاية تخلى عني أهلي وتخلت عني كل الخلائق وأنا واقفة صامته لا ادري مايدور ومامصيري في هذه الدنيا ، الآن ارقد في الشوارع في كل الأماكن ابحث عن حنان أم وعطف اب او أخ الآن أجوب كل حي وكل طريق اصرخ بوجه البشرية والإنسانية وأقول أين ضمير الإنسانية اين العدل اين الدين الكل اين ؟؟؟؟؟؟؟

 



أضف تعليقا

asmaa من المغرب
25 يونيو, 2007 02:12 ص
مساؤكي حب ودفء وحنان

ماذا أقول لكي وأنا تجولت عبرة تنهداتك هذه التي جعلتني مندهشة من ذاك العالم التي عشته ولازلتي تعيشينه

الأن عرفت معنى عنوان واحتكي هذه تائهة في عالم الذئاب

أتحسر على أميرة في الإحساس مثلك مظلومةفي الحب والأهل

أقسملكي ياسيدتي الفاضلة بأني عاجزة على أن أصف لكي إحساسي هذا الذي لأول مرة أجد لغتي غير واصفة

إعلمي يا أميرة بأن لكي الله يعوضكي برجل يهديكي الحب والدفء، ويجلب لكي الخير على يديه وينصفكي من الأهل وتكون حياتكي مليئة بالحب

إستمري على إيمانكي هذا الذي جعلكي قوية ، بل أقوى أنثى صادفتها بحياتي

فمن مثلوكي ناذرين ومن مثلوكي لربما ماتوا ....

الله يفرجها عليكي، ويحميكي من الذئاب

لكي مني خالص الحب

لكي مني دعوة بأن تنصفين وترتاحين يااااارب فليحمكي الله ويرعاكي ويقوي شوكتكي

لكي مني كل الحب

أختـــــــــــــــك أسماء
3aqel من الأردن
04 يوليو, 2007 10:57 ص
اولا نتكلم عن القلم وهذه اليد السحرية التي كنت اتمناها مليئة في الامل لا اليأس والخوف
انهضي اختاه انت انسان
لا تقولي انثى
انت انسان
لك كرامة
اعذريني ياطيل
لكن جررتيني بكل كلمة كتبتيها
قد لا يكون ذئبا
لكنه مهزوم
والمهزوم لا نصر له
وانت قلت انتصار رجل مهزوم
انه بقي مهزوم
نعم
اسأليني
كنت دائما عندما انصح الصديقات
يقولون لي انت بارد العواطف
انت لست انسان
تعلمين اعد كتابة قصة اسمها بلهاء ونذل
وادعوك لمشاركتي فيها
اختي اذا ما تخلينا عن عقلنا لم نعد بشرا
وهذا موضوع مدونتي
وهذه مشكلة كل العلاقات
للاسف
عشنا احداها
لكن ما انا متأكد منه ان على الفتاة ان تستيقظ وان على الرجل ان يستيقظ
واتمنى لك التوفيق دوما