أميرة العاصفة لا يفتك بها الانتظار، لا تقدر أن تخاف يوماً وإن كانت تجهل بقية الحكاية. فالحكاية أنت ، والبقية حتماً ستأتي بك أو بدونك .
هي تحزن لأنك لم تقفز من عينيها بعد ، لم تشعرك بيديها، ولم تدهشك شعوبها ولم يفتنك أي عالم روحي خلق بها .
هي تحزن من أجلكَ، لأنك لا تعلم كم سوف يكون لك قمرٌ على ثغرها، وذهبٌ على خدها، وامرأة جديدة في كل ركن من أرضها.
أميرة العاصفة تخصب وحدتها بالحب والشهوات المجنحة والفوضى الشهية تستحضر ظلال الآخرين غير البريئة لئلا يخبو عطش المحرقة إليها .
ونشوتها العاجلة سريرٌ باردٌ في أغنية الجسد ... توقها إليك يستعبد فيها كل ما كان ثائراً ، ويطلق ضفائر كل ما كان مأموراً . واللهفة تسكن فردوسها المعلّق للأبد . وهي لا تحفل بالسياج والنساء والبراءة المفتعلة من قبل الآخرين ، فقد جهّزت لك رغبات طائشة سوف تتزاحم على الاحتفال بجسدك متى حصل، وآنذاك لن تختصر ولن تكبت ولن تهدر: ستأخذ ما هو لها وما قد لا يكون لها ولكن بمقادير مقدرة .
تنهض من بين الهواجس والخيالات وأرمق الغياب بابتسامة شاردة فأخترع لها حاضراً مستحيلاً وندماً لذيذاً لا يتثاءب ... وكلمات عميقة تدور داخل الروح . وكائنات تشبه الأزهار كائنات تشبه الفراشات المضيئة سوف تدلّكَ على الطريق وتتهلل للمعجزة حين تهتدي أخيراً إلى أميرة العاصفة بيوم ما.
يتسرّب الشوق من فراش أميرة العاصفة فمهما كتمت..... سيهرع إلى البحث عن تلك الأميرة ، فإلى مزيد من الصور الغبارية والأشكال الفارغة. يتسرّب الشوق من فراش أميرة العاصفة ويستميل إلى كوكب ملؤه أنت، وبعض الشموس الغريبة التي انت ستجهلها .......
أميرة العاصفة ...... أنت عمادها وفي تربة راحتيك تغرز جذورها بفضاء الأرواح الهائمة .
تحمل لها في عينيك نداء الاشتعال ، ووعداً بانقشاع السكينة ، وكم تشبه في أوجاعها حبّ ما قبل الحب الاول ! تحول قبلتك دون خروجها إلى الآخر ، ويحول الآخر دون تراكم قبلاتك عليها.
لم ترسل لها الحرائق ولا الحروب ، ولم ترسل أي من جنودك الأحرار لأرضها
لكنّ ما صنعته شفتاك هائل. أما ما لم تصنعاه بعد، فهائلٌ أيضاً.
أميرة العاصفة . متأكدة من أنك تستطيع تغييبها، لكنها تحبس شموسك وأفكارك واللذة في غابتها. وعند المساء خصوصاً، وفي الصباح أيضا، أنتَ تصنع منها اللمسة والنبع والحياة. ومتى قصدتها حقاً، سوف تفقدك انتصاراتك وخيباتك السابقة كي تهدي إليك ذنوبك الآتية فلن تخوض حرباً ولن تشعل فتيل أي نار خلقت على الوجود .
أميرة العاصفة لن يتعبها المسير إلى طرقاتك ولن يتعبها السهر على ابواب مملكتك المحصنة . سوف تنبثق دون انقطاع من واقعها كي تستدرجك إلى نوافذها، حلماً يحميها من اليقظة الفقيرة فيطير بها بعيداً ولا يحط إلاّ على وجهك بعيدا عن كل التناقضات .
أميرة العاصفة ، فيكَ، إليكَ ، بدونك ، بوجودك . تتأرجح في نومها بين نسيان قليل ونسيان كثير........... لكنها لا تغفو ولا تستيقظ إلاّ على رغبة خلقت لها وحدها. تجعلك لها متى نظرت إليها وتبعدك عنها بعد أن تشيح بنظرك إليها وتعيدك رجلاً متى نظرتْ هي في عينيك ونادت. فلا تغفل دعوة أميرة العاصفة لقصرك المحصن يوماً ما










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية