اتذكر حين قلت لی ذات يوم( الحياة تعاملنا دون رحمة و تملانا بالآلام ولکن کل واحد منا بطريقة مختلفة وحسبما خبأته الأقدار) .
الليلة أريد أن اصنع للحياة قلبا کقلبی ، يسع الدنيا حبا ، بل أريد ان اکتب قصة خياليه اجعل فيها الحياة صغيرة بحيث لا تستطيع ان تقف أمام أحلامي الكبيرات .
أتعلم يا صديقی القديم ولربما الضائع بغياهب الأيام الآن انظر الی نفسی نظرة مختلفة و أريد ان ارجع الی الطفولة ، لأنها أجمل ما تبقی من قصتی مع الحياة ، أتخيل نفسی فراشة اشم عبير کل زهرة أجدها بطريقی واقبل کل وردة تبتسم بوجهی.
اجلس امام جدتي کی تمشط شعری وتزينه بأشرطة كلون السماء ، البس ملابسي ثم اسال مرآتی کما کنت افعل من منا الأجمل ؟ العب و ارقص مع شجرة الصنوبر تلك الشجره التی سبقتنی الی السماء البعيدة بدمعة قاسية تذيب الصخر ....
أتعلم يا صديقی القديم ولربما الضائع بغياهب الأيام لماذا اخترت طفولتی ؟
لانها الوحيدة الخالية من الاکاذيب ، خالية من الخوف ، من الحزن.. هل تذکر کم کنا نحب العنجهية امام قاماتنا ؟ تلك ايام مرت کسحابة صيف و اصبحت ذکريات بل قصص رسمناها فی غرفة الرسم وترکناها ليد الغبار !
الليلة اکتب نفسی کما أشاء ولا أريد العبور علی أنقاض جسر کانت تربط انکساراتی بالخوف من الظهور عارية أمام نفسی ، الآن أرى دعوة من مشاريع احلام ترکتها دون طلاء وتلوين ، الليلة أريد ان اکمل ثورتی ولا اريد أن استسلم لليأس .. اظنك توافقني الرأي لانك ايضا سئمت من الوقوف أمام الانتظار ، لذا ادعوك کی تغفوا وهلة فوق کلماتی ...وألواني .....
اعرف انك الآن منهك القوی وشريد الافکار بين الهنا والهناك تذوق الحلو والمر !! بين الالوان وبين الکلمات وتريد ان تستغيثك رسالتی ،وانا من اريد ان اجعل رکنا من فضاء روحی بيتا للحب و اکتب قصيدة لم اجرؤ من قبل على قراءتها
الليلة ياسيدی اقول للتاريخ کفاك هدما لبيت نصنعه من الکرستال ، دعنا کالصغار نعشق وکالکبار نتجول بين الذکريات بجنون وعاقلين نکتب انفسنا ملهوفين نتأمل الغوص بين حنايا البحر وسکون الامواج ، الان يملنی الشوق لمعرفتك و اراك تنظر لی من خلال نظرات سمکة عاشقة تلهو بين صخب الموج و طراوة الرمل ، اريد ان اکتبك کلما تذکرت طفولتی .. کلما سکنت ثورتی ولکن فی تاريخ غير تاريخنا وفي زمن غير زماننا اجل انها الحياة و انا من لا اجيد الحرب الا بالکلمات ...
ولکلماتی لك بقية ......










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية