Dark Angel

شخصي

يوماً ما سأتوقف


وأحاول أن أتصادق مع حزني بشتى الطرق..! هل جربتَ أن تقفَ بفرحٍ في مكانٍ ما والألم يتساقط منك" تخيل أن تفقد يوما ما قدرتك على كل شيء حتى الموت"
نعم ..فأنا أصارع الموت خوفا وحزنا وأحيا ألما وحسره
أأفتقد روحي ..أم افتقد عقلي ؟؟
بداخلي مدننا باهته وسرب حمام ينوح
لمَ كل الأماني بي مكسورة الخطى ؟؟
ألف نجم يجاورني والعتمة بداخلي
.....وأنا اعجز عن فعل شيء سوى التكوم على نفسي...
ويصبح عالمي مساء كئيب.. أتعرى فيه من كل الوجوه
، والبس حزني الذي اعرفه..أتذوق مرارة هزيمتي ابكي بحرقه.. ابكي واحتضر ألف مره وامووووت وحدي
لم أكن يوما أنثى رمادية ..ولكنه الألم أنهك روحي ومزق بهجتها
تخيل أن تكتب لشخص ويقرؤك ألف ألف شخص ولا يقرؤك من كتبت إليه.. مؤلم هذا
 قد يكون ما
أكتبه وما أقوله مؤلم

أحتاج أن لأمارس العبث والجنون أحتاج للتحليق والانسلاخ عن عالم الألم
أحتاج لأبعد هذا الألم المرير الذي افقدني ذاتي
متعبه أنا..!!
فألمي يمتد من غرب
حكاياتي المؤلمة.... لشرق التفاصيلها النازفة
 فقط
هو "الألم" من يجيد رسمي .
 ويوما ما سأتوقف .... وأبتسم

 

أوجاعي ترقد بثناياي وأنا أحتضر نهاياتي

 


لاشيء يضاهي الحلم الذي تعشقه و تتمناه ..وتحتضر لأجله سنيناً طُوال ويحين الوقت لتعلن بالنهاية انكسارك أمامه ويشهد القلب موتك قبل ميلادك
لاشيء في الدنيا يوازي حبا أرويته بدم قلبك وبكيت لإرتباطك به أيام عمرك الحالية والقادمة
وصار اليوم من نصيبك ....
لاشيء في العمر يتكافىء مع لحظةٍ تموت فيها ويوم ترى الذي تحبه يتفنن بتعذيبك وأضطهادك يتفنن بألوان وأشكال لقهرك وإذلالك .
بعد أن كنت كل شيء تصبح  لأجل الظروف والقهر بقايا من الـ لا ااا شيء
ويصبحُ بين يومٍ وليلة قلبكَ هو مأساة عمرك
فـ تعيشُ في الدنيا مخذولا تخذلك نفسك  ويخذلك نصيبك ويخذلك الشخص الذي اخترته وضحيت لاجله وتجده أكثر من وحش وفوق كل هذا يخذلك العالم .. .........وفي قلبك بقايا إنسان تطعمه وتسقيه وأنت تعلم أنه ميت لا محالة فما تبقى منك ليس إلا جسد بروح مشدودة للجراح والموت جسد أعياه التملق للفرح ولكن دون جدوى..

قلبي يا سيدي لم يعد سوى د م ع ة تساير اليتم في لحظة حنان ، لحظةٌ يسجل فيها تاريخي عمراً للبؤس دون أمل

لا شيء بيدي أفعله لنستمر معاً .. لست قاسية القلب  ولا مجرمة بحقك  ولا خائنةٌ ولا مستهترة لست مقصرة او طاغية او ظالمة ... ولا أحملك فوق طاقاتك .

 
أنا أحتضر نهاياتي أكثر من أي شخص يحتضر ..  وأتكبد القهر وحدي وأمنع دموعي أن لا تنساب يوم أتوسط العالم .. لا أريدهم أن يعرفوا عن جرح قلبي وأوجاعي فلا شيء بيدي أفعله لنستمر معاً  لا أريدهم أن يفرحوا بفراقنا وأنا أحتضر خاتمة حياتي
أظن أن حكايتنا قاربت على الإنتهاء معاً انتهت ...........وبداخلنا لم تمت
وقلوبنا أعلنت النهايات الحزينة ولا زالت تنبض دون حراك إذن تساوت المعادلة يا عزيزي
لقد تكالبت علي همومي وأتعبتني مواجعي ولم ينتهي من حياتي إلا ثلاث  أنت.. وفرحتي والعمر الذي مضي
وبدأت قصة معاناتي .. هي قصة لم تنتهي لأن البطل فيها ألمي والألم لا ينتهي إلا بانتهاء العمر يا سيدي
أكمل حياتك باكتمال الحروف الأبجدية وأرسمها بألوان الطيف
وأنساني واضعا اسمي بـ صندوق الذكريات لا تنظر للخلف فالماضي لا يجدي والحنين لا يعمر بيتا .

 

 

 

 


احتضار نهاياتي

مات من أجل الجب


كان سلطان يتبختر في احد الأسواق الكبيرة وكان غاية بالوسامة إلى أن أصابه الغرور من إعجاب الناس به وخصوصا الفتيات وكانت نظراتهن تلاحقه حيث ذهب

وفجأة مرت من أمامه حنان لم تكن تنظر إليه ولم تعره أية انتباه ....ولكنها جعلته يقف مشدوها .... محدقا بها يا لها من فاتنة تأسر الألباب بحسنها وجمالها الأخاذ .... سبحان من وهبها هذا الوجه وهذا القوام.....لم يصدق سلطان ما يراه ظن انه يحلم .... وما زال بفراشه مع الأحلام....لحقها بنظراته إلى أن توارت عن الأنظار .... لحقها ....

إلى أن خرجت من السوق... وكان سائقها بالانتظار....ركبت السيارة ...وذهبت ....استقل سلطان أول تاكسي أمامه ولحقها تاركا سيارته خلفه فهو لا يعلم ما حدث له....ذلك اليوم...أحب ...سلطان حنان ... أحب عيونها ... أحب كل شي فيها....... توقفت سيارتها أمام بيت كبير...دخلت فيه... وهنا نزل سلطان وسأل عنها فعرف أنها حنان....ابنة احد كبار التجار...

رجع إلى بيته وأحس انه يعيش بعالم أخر .... لا يوجد به سوا حنان.... دخل غرفته ...جلس على كرسيه المفضل .... الذي يطل على الحديقة... وصار يراها بكل وردة من ورود الحديقة...فهي لم تفارقه لو لحظة واحده .... اخذ يسترجع أول لحظة رآها فيها و تلك الخصلة من شعرها تنسدل على عينيها.... وشعرها الطويل الناعم... ووجها البري الطيب.... ترى به كل طيبة العالم...وملامحها...الناعمة...وبسمتها الساحرة.... تسحر كل من رآها.... آية بالجمال....

اخذ سلطان يفكر بها يومه كله وليله... إلى أن حان الصباح....وعندها ذهب إلى بيتها....واخذ ينتظر خروجها...وبعد انتظار طال بعض الساعات...خرجت ... وذهب إليها يحاول محادثتها... ولكنها صدته...وركبت سيارتها... وذهبت .... وضل سلطان على ذلك أكثر من أسبوعين ينتظرها كل صباح.....

وفي احد الأيام.... جاءها... وحاول محادثتها.... فوقفت ... وكلمته... واخبرها... بأنه... يحبها.... وانه يريد الزواج بها... أجابته.... بان يذهب... وان لا يضايقها مرة أخرى....

رجع سلطان إلى بيته.... وهنا قرر القيام بخطوة ايجابية ... فطلب من والده الزواج.... فرح والده بقراره ... فلقد كان دائم الطلب منه الزواج ... وكان سلطان دائما يتهرب ... ويتحجج بأنه صغير ... ولا يريد المسؤولية.... سأله هل هناك واحده بعينها... أم لا... أجاب سلطان... بأنه يريد حنان... واخبره بعائلتها.... فوافق والده لكونها من ... عائلة معروفه... ومشهود لها بالطيب...

فقام والد سلطان بالاتصال بوالد حنان... واخبره بأنه يريد زيارته... وتحدد الموعد ... وذهب سلطان... وأبيه لخطبة حنان.... وافق أبو حنان ... وبدون أي تردد ولكن اشترط أن يأخذ رأي ابنته... وسوف يقوم بالرد عليهم ... بعد اخذ موافقتها.... اخبر والد حنان....أم حنان بخطبة أبو سلطان لابنته حنان... لابنه سلطان فرحت ألام بذلك لان سلطان كان من عائلة كبيرة تفوق عائلة حنان مكانه... وذهبا لأخذ رأي حنان... ولكن حنان ... أجابتهم ... بعدم رغبتها بالزواج وأنها لا تفكر بذلك....حاول والديها إقناعها....وأخذا يمدحان بسلطان وعائلته الطيبة المرموقة....ولكن ذلك لم يغير شيئا وتمسكت برأيها بالرفض....وبعد أن يأس والديها من موافقتها... ابلغا أبا سلطان ... بأنها لا تريد الزواج ألان... وأنهم ليس لهم نصيب ....

وصل ذلك الخبر لسلطان.....جن جنونه.... لم يصدق أنها رفضته.... لم يصدق انه لن يستطيع الزواج بها..... كان قد أحبها حب جنوني.... لا يمكن تصوره.... خرج من بيته... واتجه إلى البحر.... اخذ يسبح بالبحر إلى أن وصل بعيدا.... وقد ساوره فكره... بعمل شي ... فضيع... ولكنه ... اخذ يصرخ .. لماذا رفضتني... لماذا كيف أستطيع الحياة بدونها ....كيف....رجع إلى الشاطىء وذهب إلى بيته.... ودخل غرفته... ولم يخرج منها... ذلك اليوم... وفي صبيحة اليوم التالي ذهبت أمه إليه ... لترى حاله... فوجدته مستلقي على ظهره على سريره... وينظر إلى السقف.... حاولت محادثته... ولكنه لم يرد... عليها... استدعت والده... وعبثا حاول إن يجعله يتحدث... وهنا استدعوا الطبيب... فشخص حالته على انه صدمة .... ولن تزول إلا بزوال السبب.....

اتصل والده بصديق سلطان الحميم... سلمان...وكان صديقه الوحيد... والمقرب اليه جدا... حتى من والديه... واخبراه بما حدث... وجاء سلمان... وحاول محادثته... ولكن لم يجبه...فقال إن حنان ليست أخر الفتيات بالأرض وان كل فتاة تتمناه...وهنا دمعت عينا سلطان.....فقرر سلمان أن يقوم بالمستحيل لمساعدة صديق عمره.... بما يستطيع....فذهب إلى حنان ... محاولا إخبارها بما حصل لسلطان فربما يحن قلبها عليه....ولكن لم يستطع محادثتها.... وعبثا حاول.... ولكن لم يفلح.... فقام بكتابة رسالة... وأعطاها للسائق.....

وبالغد جاء فوجد رد مع السائق لرسالته.... قرآها...تقول الرسالة.... أتمنى لسلطان الشفاء.... العاجل.... وأنا ليس لي اعتراض على سلطان.... ولكن أنا لا أريد الزواج.... من احد.....لا أفكر بالزواج أبدا.....اخبره بان ينساني.... قرأ سلمان الرسالة ..... وأحس بان هناك سر وراء رفض حنان للزواج....

وفي الغد ذهب سلمان إلى الجامعة التي تدرس بها حنان..... واخذ يحادث الشباب هناك..... إلى أن رأى حنان..... وشاهد من تحادث..... فوجدها دائمة الحديث مع أحدا الفتيات.... فعرف أنها صديقتها الحميمة.... فحاول محادثتها.... واستطاع بعد محاولات.... وبعد أن اخبرها... بمن يكون.... وبقصة حنان مع سلطان....وانه يريد مساعدة صديقه على الشفاء...أن يعرف أن اسمها وفاء وتحدثا عن حنان وسلطان.... فقال سلمان....لماذا حنان ترفض الزواج.........

جاءه جواب حنان ...مفاجأة له.... حيث قالت .... وفاء أنا السبب.... سألها.... كيف.... قالت قبل سنتين... حدثت لي قصة مماثلة حيث أحببت احد الشبان .... حب يضرب به المثل بالوفاء والإخلاص.... ولكن قبل الزواج بشهر..... انقلب حبيبي الطيب.... إلى وحش كاسر..... قام بأساة معاملتي.... وكان دائم الخروج مع الكثير من الفتيات.... يريد تعذيبي..... وقبل الزواج بأسبوع اختفى .... ولم أشاهده أبدا..... إلى ألان..... وعلى أثرها مرضت.... وكانت حنان.... تزورني... كل يوم.... وكانت تقول لي لن أتزوج أبدا..... لكي لا يحصل لي ما حدث لكي.... ومن تلك الأيام إلى الآن .... وهي ترى حلما غريبا..... ترى زوج من الحمام....يقع ذكر الحمام..في شبكة صياد.. فتاتي الأنثى لتنقذ الذكر .....وينجوان كليهما...وفي مرة أخرى تقع الأنثى بالشبكة.... ولكن الذكر لا يرجع لمساعدتها..... ويختفي ولا تدري أين ذهب.... ويأتي الصياد .... ويذبحها..... تعجب سلمان من حلمها الغريب.....

ثم سأل وفاء عن عنوان خطيبها الذي هجرها.... فقالت بحثت عنه ولم أجده....لقد غير عنوانه.....فقال لا عليكي فقط أعطيني عنوانه السابق....أعطته العنوان .... وذهب يسال عنه.... ولكن كما قالت لقد غير عنوانه.... فكل من سألهم عنه أجابوه بأنه انتقل ولا احد يعلم عنه شي بعد رحيله...... وفيما هم سلمان بالرجوع..... وجد احد الأشخاص يسير .... فسأله... عنه....فأجابه... ولماذ تسأل عنه....قال سلمان هل تعرفه قال الرجل نعم اعرفه.... قال سلمان هل تدلني على مكانه......قال الرجل اعتقد انك لا تعرفه... قال سلمان نعم لا اعرفه....قال الرجل ...

كنت اعلم انك لا تعرفه... فمن تسال عنه.... توفي قبل سنة.... بعد صراع مع المرض دام ستة اشهر..... وقال الرجل كان سيتزوج عندما علم بمرضه فقام .... بخلق الأعذار لكي يتهرب من ذلك الزواج ... وبدون ان يخبر خطيبته ... بأمر مرضه... لكي لا تتعذب معه.... إلى أن تحين وفاته.....صعقته حقيقة وفاء مع خطيبها..... وشكر الرجل وذهب....ولكن ماذا يفعل ألان ..... هل يخبر وفاء بما لم يرد خطيبها أن تعلمه.... لكي لا تتعذب بخبر وفاته.... وانه لم يتركها....ولكن آثر أن يموت وان لا تتعذب معه خطيبته.....

زادت حيرته.... وماذا سوف يفعل..... وبعد تفكير وجد حلا .... يحقق ما يريد.... قام بكتابة رسالة... قال فيها..... كان هناك زوج من الحمام.... وقع الذكر في شبكة الصياد ... فقامت الأنثى بمساعدته... لكي ينجو بحياته..... وفي احد الأيام وقعت الأنثى بالشبك.... وعندما أراد الذكر مساعدتها.... انقض عليه صقر كبير.... فأكله.... وانتظرت ألحمامه أن يأتي الذكر لكي ينقذها... ولكنه لم يأتي أبدا.... وقص لها ما حدث لخطيب وفاء.... وانه من فرط حبه لها.... آثر أن لا تعيش الألم معه.... وتركها تعيش حياتها .... وتنساه.....وقال لها انه لا يزال هناك حب صادق كما هو حب سلطان لكي.....

وفي الغد ذهب و أعطا الرسالة للسائق.... ودخل بها.... وبعد مضي قليل من الوقت خرجت حنان... وبيدها الرسالة .... وجاءت إلى سلمان.... واستحلفته بان ما كتبه صدق..... فأجابها... بأنها الحقيقة.... واخبرها...... كيف تمكن من الحصول على معلوماته.....أخذت حنان تبكي.... على خطيب وفاء..... وقالت له ألان يمكن لسلطان أن يتقدم لي مرة أخرى وسوف اقبل به......

فرح سلمان..... وذهب مسرعا ...... لكي يزف البشرى لسلطان..... دخل بيت سلطان ..... واستأذن للصعود لغرفته.... فأذنوا له..... وصعد .... ودخل غرفة سلطان .... وهو يكاد يطير من الفرح.... وقال لسلطان ..... وافقت حنان وتطلب منك أن تتقدم .... لخطبتها....ولكن هناك شي ... غريب على سلطان.... لم يفرح.... فقط بقي ينظر إلى السقف..... استغرب سلمان ... من عدم تفاعل سلطان ... مع ما قال.....حركه ... اخذ يهز سلطان ويقول له.... انهض .... حنان وافقت عليك..... ولكن سلطان....لم يعلم بموافقة حنان .... فقد انتقلت روحه فقط قبل لحظات من دخول سلمان للغرفة......وبقيت عيناه تنظران إلى السقف....وانتهت قصة حب سلطان لحنان انتهت نهاية غير سعيدة....فمن الحب ما قتل........ محب مات ولم يرد أن تتعذب حبيبته بموته...... ومحب مات لكي تتعذب من أحبها بموته

هل ننسى قـواعـد اللــعـب الـنـظـيـف فـي الـحـيـاة

 

إن الإنسان بطبعه وفطرته يتولد عنده ميل محوري يتمثل في إرادة الحياة. لذلك تدفعه الضرورة إلى الاجتماع البشري ليتعاون مع قومه، وتالياً مع الحلفاء والأصدقاء لتحقيق هذه الإرادة.

والحفاظ يحتاج المدافعة منهجاً، لذلك كان امتلاك أساليب وأدوات الدفاع عن الحياة وضد كل خطر في رأس قائمة اهتمامات الإنسان، أياً كان موقعه أو الحال الذي هو عليه. ولم يتجرد الإنسان في أية جماعة بشرية أو أمة، أو في أية مرحلة من التاريخ، من سلاح المدافعة والمقاومة بل زاد من فنونه بأساليب التجرد من الإنسانية واختلاق اساليب التلون .

وإذا كان الكلام يزيد أو ينقص في بعض المراحل عن فرضيات الحرب والسلام، إلا أن الراجح في هذا المجال هو أن الحرب كانت وستبقى ظاهرة عامة ، وسمة من سمات اتجاه الجماعات  إلى بعضها ولكنني ألخص الحرب الخفية بين الأفراد

إن السلام بمفهومه الأخلاقي والجمالي ليس من عالم العلاقات الإنسانية التي نتعامل الآن بها بل هو مفهوم خاطىء لدى تلك الجماعات الفاسقة الخارجة عن نطاق الأخلاق والإنسانية .

إن خلاصتي هي فرضية مستحيلة، أي أن الإجتماع البشري لتحقيق التعاون والألفة وتحقيق مسار الإنسانية الطبيعي لن يكون امبراطورية واحدة، والسلوك الامبراطوري لن يكون ولن يحقق بيوم من الأيام سبب من اسباب الاجتماع الإنساني البشري . ولأن الحرب والمجابهة بين البشر هو في أساس العلاقات الإنسانية التي تربطنا ولا يربطنا شيء سوى التنكيل بالآخرين ونحن من صغائر النفوس والبشر .

تتكامل النفس الإنسانية في جوهرها. وهي التي تجمع خيوط نسيج حياكة الجسم. هي القوة الموحِّدة لأعضاء الجسم  والوظائف الواعية والمعنوية.

ولكن ثمة وحدة إنسانية تتدرَّج ضمن نطاقات ثلاثة متصلة، غير منفصلة، هي: الأنا والذات والكيان. وتنضوي هذه النطاقات الثلاثة تحت كلمة "الاسمية"، وذلك لأن الكيان هو الحقيقة الموحِّدة لوظائف النفس الإنسانية.

الأنا، في صميمها، وجود قلقٌ منفصل، يحمل في ثناياه العقل، والنفس، والواعية والخافية، والوعي واللاوعي – هو وجود لا يُدرِك ذاته بذاته. وعلى الرغم من أن الأنا لا تعي ذاتها

الآنا هي  ما أحمله من الخافية المتمثلة في ذكريات طفولتي، ونوع التربية التي نشأت عليها، والمبادئ التي لُقِّنتها، والمفاهيم والقيم الإيجابية والسلبية التي غُرِست في داخلي و هي ما أنا عليه؛ هي حصيلة الماضي في الحاضر؛ هي تقدُّمي في المستقبل؛ هي ما أزرعه في حديقة حياتي المقبلة لذا يا قارئ سطوري من نشأ بالوحل سيظل أبداً وسيرجع إلى أناه مهما حاول من أساليب سيظل ابد الدهر بين قذارته الداخلية مهما على شأنه .

تُعَدُّ النفس مجموعة المشاعر والأحاسيس والعواطف. هي الأعصاب التي تمرُّ عبرها الطاقة الحيوية والروحية لتعبِّر عنها بالحدس وبالإحساس بالوجود. النفس هي مظهر حركة الروح في الإنسان؛ هي دفق داخلي يتمحور حول ذاته في شعور بالحياة، وبكل ما يمتُّ إلى الكرامة، والنبل، والسمو، والرفعة، والألم، والحزن، والفرح، ، والعاطفة ..

والانفعال الذي يطيح بتوازن العقل الإنساني ويلقي به في متاهات الأنا يختلف عن العاطفةأظن أننا نعجز عن إدراك الحدِّ الذي تتوازن فيه العاطفة ولا تتحول إلى انفعال.

ولكن في العاطفة تتوازن وظائف النفس والجسم الداخلية، وتتألق الطاقة الحيوية– النفسية في رقيها . وفي هذا التوازن والتألق يعمل العقل في توازن وتكامل. أظن أن علينا ممارسة رياضات معينة تؤدي إلى المرونة العصبية. ففي رأيي أن المرونة العصبية، وليس قوة العضلات، هي الحقل الذي تتوازن فيه النفس.

ولكنني أشبه عقلي بلهيب الشمعة الذي لا يستقر إلا في وسط هادئ لا تتلاعب به النسمات القوية. وحري بي أن اقول إن هدوء لهيب الشمعة يعني اشتداد ضيائها وتألقها في السكينة النفسية التي ترتاح فيها. حيث  لا يقوم عقلٌي بوظيفته الكاملة في وسط نفسي مضطرب تملاءه المشاحنات والمضاربات والحروب التي نشنها بلا سبب فعلا مازلت اجهل سبب هذه الحروب والمطاحنات التي تملأ نفوس من يحيطون بي ولكنني اعزي ذاتي بأن نشأتهم التي تكونوا بها فرضت عليهم اسس الحروب والمطاحنات .

 ولكن بالنسبة إلينا كأشخاص نعيش بهذا الكون فهل نعلم ما معنى الشعور بالنقص وكيف نثري هذا النقص وطيف نحوله لمرض يفتك بنا وبذاتنا ومجتمعاتنا الإنسانية :  إن الشعور بالنقص لا يتحول إلى عقدة نقص ما لم يُضِف الإنسان إلى "أناه" إضافات زائفة. فالأنا المضخَّمة تسعى إلى المفاهيم التجمعية، كالكبرياء والجلافة وعظمة الحال لتقارن ذاتها بكل أنا أخرى وتكون مثلها، الأمر الذي يجعلها معقدة بنقصها – عقدة النقص ، وعقدة العظمة التعويضية التي تظن نفسها بأنها وصلت لأعلى درجات الكمال الذاتي بدون أن تدرك أيه حقيقة أخرى سوى العظمة وتكرار بأن لم يخلق غير هذه الشخصية بهذا الكون . على هذا الأساس، وهكذا فإن الذات تضيف إضافات كاذبة إلى نفسها لكي تغطي شعورها بالنقص؛ الأمر الذي يجعل الشعور بالنقص يتضخم إلى عقدة النقص وإلى عقدة العظمة. من هنا نجد الشخصية "تملأ" كيانها، والفردية "تغطِّي" نقصها. وفي عقدة النقص يجثم اختلال الطاقة الإنسانية ولكن كثير مما يصادفوا تلونون أمامنا ونحن نجهل هذه الحقيقة المؤلمة ، فهذا الشخص لن يصلح معه سوى بتره حتى لا يتغلغل بحياتنا ويعكر صفو الإنسانية التي تملأ اركان حياتنا .

أما الشخصية المتوازنة بواعيتها وخافيتها – فإنها تضيف إلى ذاتها إضافات صحيحة، غير تجمعية وغير زائفة، قوامها الوعي، لتصير إلى كمال أو تكامل أفضل. وفي إضافتها الصحيحة هذه يُعبِّر الشعور بالنقص عن ذاتها بدافع الكمال. وتمتلئ الشخصية، بينما تظل الفردية تعاني من الإحساس بالفراغ. والحق يقال إن الكمال الكامن في هذا الإنسان، في طاقته الحيوية، ينبثق من شعور بالنقص، هو حوار داخلي، وحثٌّ داخلي لتعويض هذا النقص بالعمل على الذات وتحسين الخلل الذي يشعر به .

 دائما تتعرض المفاهيم والتصورات الفكرية الانسانية الى عمليات تهشيم منظم في بعض الاحيان في داخل التجمعات الانسانية من جراء عدة عوامل فكرية او ثقافية او من خلال اختلال بالثقافات المجتمعية او من خلال اختلاط المستويات التي هي دون المستوى والتي تؤثر سلباً ولكن نادراَ مايلتفت المجتمع بصورة عامة الى هذا او ذاك من الاثار المعنوية المدمرة التي تتفشى كالوباء ليكون الصالح والطالح بنفس المستوى

لاقوم انا وغيري من المحافظين على قيمهم الإنسانية  فيما بعد بترميم ماتبقى من هذه المفاهيم ، لتتم عملية القبول بالمسير مع الحياة دون أن تتقبلها تلك المجتمعات المنحطة من ألوان البشر الغرباء  ! .

 

نعم المفكرون والكتاب والعلماء والمثقفون .... وعامة اصحاب القلم هم الاقدر على استشعار هذا الخطر الاجتماعي المتسبب من فقدان الرؤية الواضحة لاي مجتمع لمبادئ الإنسانية  او تلك من المصطلحات والمفاهيم الفكرية الانسانية ، وذالك باعتبار ان اي مفهوم اجتماعي انساني ان اصيب بحالة مرضية او عملية تخريبية من هنا او هناك فلابد ان تنعكس هذه النكسة الفكرية على سلوك اي مجتمع او فرد يتحرك داخل هذه المنظومة المسماة اجتماعا انسانياَ  ، وعليه تكون وظيفة صاحب القلم الانساني ان يعيد طرح المفهوم المراد ترميمها  او بنائها  او اعادة تأهيلها اجتماعيا من جديد ليتسنى للمجتمع ان يلتفت الى هذا المفهوم او ذاك والذي يبدو انه مفهوم بديهي تماما في الحركة الإنسانية  

 

بالنسبة لكم ايها الكتاب واصحاب الأرداء الإنسانية اصبحنا نرى اننا بعالم ومجتمع توأد به بعض المفاهيم الاجتماعية - كالصدق او الانفتاح او الهدوء او الحب او الثقة او الإخلاص أو التفاني والإيثار .

 فلست اطلب الكثير يا قراء سطوري ويا جيراني ويا كتاب واصحاب الأقلام اإنسانية وظيفتنا بالحياة هي ان نذكر بتلك المفاهيم الانسانية التي تراجعت سلطتها بعالم  لم يسد به سوى الخطأ والظلم ولم يعد زماناً سوى زمان الحرب .

 

إننا  أمام كارثة وزلزال مدمر  اذا ماصادفنا مجتمع يملك اقلاما ومثقفين وكتاب وعلماء وفنانين ومدراء وأسياد الساسة ، إننا امام قيامة تقوم لانهم ومع الاسف لايدركون ادوات وظائفهم الاجتماعية ، ولايعون الكيفية الجيدة لادارة ادواتهم المعرفية   بنشر القيم الإنسانية الراقية

 

اذن : هي مشكلة عويصة عندما نجد مفاهيم اجتماعية مريضة وبحاجة الى معالجة فكرية صحيحة ، هي مشكلة تشخيص واقعية عندما يعاني الفرد أزمة

 

 

نحن بحاجة الى كلمة تعيد لنا التفكير في الحب والاخر والعلاقة والانسان والرحمة الإنسانية والترابط المجنمعي والاسري اننا بحاجة لمعجزة عظمى لنكون انقياء  

نحن بحاجة الى فكرة الهدوء والسكينة والطمأنينة ، كحاجتنا الى الانسان والسياسي والتاجر والمرأة والشجرة والتراب والارض والكون حاجتنا للتوحد الإنساني السمو نحو التقدم فنحن بحاجة الى معجزة عظيمة بزمننا هذا .

 

فهل ننسى قواعد اللعب النظيف ام ننظف قذارة من هم حولنا ام ندع الخلق للخالق ؟؟؟؟؟؟
 
 
 

 

 

 

 

هل كلنا موجوعون روحياً آرائكم

هل كلنا موجوعون روحياً 

 

الوجع الروحي أقوى حدة وأكثر عمقا واكثر إيلاما من الوجع العضوي أو النفسي .. الوجع الروحي صراع وصرخات ولا تتأوه ..

لعل التأوه دليل الوجع العضوي ولذلك وجدت لأجله أدوية علاج أعراضه لتـخـفـيـفها أو إزالتها لا يوجد ترياق لحل الوجع الذي ينبع عن الروح ........ ..

و لعل الوجع النفسي ظاهرٌ للعيان سواء كان ذلك المريض نفسه أو من حوله ....... أظن أن من يتسبب لنا بوجع روحي ويؤذي روحنا الطليقة ما هو الإ مريض نفسي يحتاج للعلاج .........

 

لكن الوجع الروحي يتـغـلـغـل في الجسد فحينما نشعر بالوجع الروحي تكون قد خارت قوانا ...فحينما نتوه بعد أن نفقد سيطرة إرادتنا على رغباتنا وتنسلخ منا أجسادنا لتعدو كما لا تشاء إرادتنا .. يولد الوجع ..ذلك الوجع الذي يجعلك فاقداً لعقلك وصوابك وتشعر كأنك في عالم الفراغ وتفقد الإرادة وتصبح مسلوب العقل فماذا تفعل بوجع الروح .........

 

وحينما يهتز إيماننا بقيمنا السامية التي تربـيـنا عليها بفعل أضدادنا التي تربينا على دُنــُـوّها مصدقين حقيقة بأن الخير ينتصر دائما .. أصارحكم بقولي بأن لا خير ينتصر بل ينتصر الشر ويغرس انيابه بجسدنا ........

اصارحكم بقول بأن الوازع التربوي الذي ينغرس بي وبفعل ايماني بحقيقة الخير الذي لم أره فكيف ازن القيم السامية وأنا أراها تسقط وتتهاوى أمام الرخيص لتتفشي الأمراض النفسية والإجتماعية ومشاكل جمة لا حل لها

ومازلنا نخدع أنفسنا بأن الحق يفرض نفسه والخير ينتصر وإن لم ننتصر له .. !

كيف تتساقط  نبتات ( الحب والإخلاص والإنسانية والضمير والتسامح والتعاون والإيثار والعلم والإبداع و العــــدل وجزاء الإحسان بالإحسان واستـقـلال الـشخصية ووو ...) التي غرست فينا أمام ( الكره والإكراه امام الغش والكذب والخداع والمادية والنفاق والأنانية وسلخ الإرادة وقمع الموهبة ووأد الإبــداع و قـيـمـتـكَ هي ما في جـيـبـك من اموال وأرقام لواسطات تحمي ظهرك وووووو .. ) ..

وحينما تبقى تدفع ثمن قرارات خاطئة قــُـــيّـدتَ عن مقاومتها حين قــُررَتْ عـليـك

و كـُـتِــم رفضك لها كتما محسوسا وفكريا ونفسيا .. نـشعـر بعمق الوجع الروحي ... هل تعلم ياقارىء سطوري معنى الوجع الروحي خبرني المزيد عنه ..

 

وحينما تنصهر رغبتك ويتلاشى حلمك ويحال طريق مستقبلك سرابا لأجل تدخل غيرك ممن يعلوكَ سلطة وحكما وقرارا .... حين يقتل طموحك من تحب ومن بذلت له النفيس ذلك الشخص الذي يحطنك هو من احببت ومن ضحيت لأجله .....

 

أم حين تــُقـتــَـل ألف مرة كلما صحتْ في نفسك نزوة الهروب من أسر تحقيق رغباتك لتتفاجأ بالأصفاد تكبلك وتمسك بك عميقا من حيث منبت الرغبة ومن حيث أصل الحلم كي تغتالك تماما حتى نخاعك ذلك وجع الروح  ..

 

أم حين ترمى متأخرا ً لتكتشف حياتك وترسمها بعد أن ضاعت منك خارطة طريقك واستــُئصلت منك دوافع المسير فـتـتـوه وتضيع أكثر وتقتل مرة أخرى بفعلهم وبحسرتك على نفسك ..!

 

أم حين تنصهر جماليات روحك تحت رغبة من تحب  بإظهار أقنعة المادة والأوراق الخدّاعة بحقائق لم توضع عنك صحيحة ً ولم تعكس إلا جزءا ضئيلا عنك وصارت هي صورتك وهويتك التي تحملها لتكون كائنا له حق الاحترام الإنساني!

أم حين تدفع ثمن إهمال من تجب عليهم كفالتك وتدفع ثمن سوء تخطيطهم لترمي ببراءتك ونضارة أحلامك لأقرب سلة نفايات وتـكافح لأجلهم أولا وثانيا وثالثا ورابعا وهم بالنهاية قد أو  قد لا يقررون خامسا أن يعـطوك ثمرة كفاحك لأجلهم  بحجة حق هم أبعد الناس عنه وبزيف دليل على سوءهم وليس على أحقيتهم ..!

 

متى كانت حق الأبوة أو الأمومة مكتسبا بمجرد زرع نطفة شهوانية في لقاء شهواني لم تتلوه رعاية مستحقة ولا إنفاذ ٌ لحقوق البنوة المشروعة ؟! .. إن الحق الأبوي الحقيقي هو حق الأبوين الراعيين المسؤولين عما أرادوه من وجود مخلوق ينتسب لهم يكفلونه حتى يبلغ رشده ويتحملون نتيجة شهوتهم التي ولدت روحا لا ذنب لها إن عّيشوها عيشة لا تراعي نضارتها وحقوقها ..

فإن كل حق لا يؤدى مقابله حق لمن أداه فهو ساقط باطل ..

 

بل حينما تجد من حولك قد آلوا لجلود ٍ تمشي وقد نزعوا من أجوافهم إنسانيتهم وأبدلوها ببهيمية التعايش وهمجية الحياة و تـتـرية اللهث خلف الشكليات و هم يدوسون بأقدامهم راضين أو جاهلين على كرامتهم وما يتقطر من إنسانيتهم وكريم خلقتهم ..!

 

أم حين يتحول شركاء العلاقات الإنسانية أيا ً كانت ومهما شملتْ .. لمرضى ووحوش مستذئبة تتمثل عليهم وفيهم أعراض مصالحهم و رغباتهم ليهاجموك بها بدلا من أن يتكافلوا معك بها ويحرقون في طريقهم كل ما تحمل من رغبات ومبادئ ومشاعر .. وتقف حائرا كيف ترد عليهم ؛ هل تماما بطريقة وحشيتهم المستذئبة أم بتحضر عقلانيتك ؟!

 



<<الصفحة الرئيسية